باكورة
نتاج مسابقة التكية الثالثة: المجموعة القصصية " فانتازيا الثورة"، سبع
أقلام فائزة بالمسابقة تبنت جميعها كتابة
كلمة "ثورة" بالخط الفانتازي
^_^ .. شرفني كذلك أن يتواجد قلمي جنباً إلى جنب مع تلك الأقلام.
ضد الثورة
نَزَلتْ
الشَمْسُ عن عَليْاءها في غُروبٍ كَئيبٍ، و اعْتَلي القَمَرُ صَفْحَةَ السَمْاءِ
بوجْهٍ حَزينٍ، لعْلمهِ بما كانَ مُنذُ قَليل.
غَضَ الطْرفِ
إلى مَدينةِ القَاهرْة التيِ لطَالما سَهِرتْ مُتزيّنةَ له بأضْوائِها، لكنّها
الليلةُ – و إذ فُرِضَ عَليها حَظْرُ التَجوالِ- لاذتْ بمَخْدَعِها بَاكراً مُتَشِحةً
بالسَوادِ.. تَرْتَجِفُ مِن هَوْلِ ما شَهِدَتهُ شَوارعِها من مَجازِرِ يَشيبٌ لها
الوِلْدانُ.
قلّبَ
بَصره في أحْياءهِا و ضَواحِيها، ليَسترعي انتِباهَه ذاك الشَارعَ الذي عَجّ نَهاراً
بأجسادِ جَرحى و شُهداءِ الثورةِ، و خَلى مِنها الآنَ، فيما عَدا مِن ثَلاث جُثثِ مُلقاةِ
على قَارعةِ الطَريقِ.. إذ لم يَعْبأ أحَدُهم بانْتِشالها، أو حَتى التَعديلَ مِن
وَضعِها المُهينِ.
تْتَطلعَ
القمرُ شَذراً إلى الأجسَادِ الثَلاث، غير آسْف على ما لاقَتُه مِن مَصيرِ.. ذَلكَ
لأن أصحابِها لم ينالوه بشرفٍ كما نَاله غَيرهم هذا اليْومَ، بل بَذَلوا كُلَ غالٍ
و نَفيسٍ لأجْلِ الوقُوفِ ضِدَ هذا الشَرَفِ؛ ضد سَبب هذا الشَرَفِ..
ضِد
الثَورةِ
*********

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق